مكي بن حموش

6096

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال عمر بن الخطاب « 1 » : احضروا موتاكم ولقنوهم : لا إله إلا اللّه ، فإنهم يرون ويسمعون « 2 » . ثم قال ( تعالى ) « 3 » : وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ أي : وكانوا في الدنيا - يعني المشركين - ( يقولون ) « 4 » : أنترك عبادة الأصنام والأوثان « 5 » ، لما يأمر به شاعر مجنون من أن نقول : لا إله إلا اللّه ، يعنون بذلك محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم . قال اللّه جلّ ذكره : بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ أي : بل جاء محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » بالحق ولم يأت بشعر ، وصدّق بما جاء به المرسلون « 7 » ، أي : كتبهم ، لأن في كتب المرسلين قبله أنه سيبعث بكتاب من عند اللّه « 8 » ، وفي ما جاء به محمد « 9 » ذكر المرسلين وتصديقهم بما أتوا به من الكتب . ثم قال ( تعالى ) « 10 » : إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ أي : إنكم أيها القائلون

--> ( 1 ) ( ب ) : " رضي اللّه عنه " . ( 2 ) انظر : جامع البيان 23 / 51 . ( 3 ) ساقط من ( ب ) . ( 4 ) مثبت في طرة ( ب ) . ( 5 ) ( ب ) : " الأوثان والأصنام " ( تقديم وتأخير ) . ( 6 ) ساقط من ( ب ) . ( 7 ) ( ب ) : " المرسلين " . ( 8 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 9 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 10 ) ساقط من ( ب ) .